علي بن تاج الدين السنجاري

339

منائح الكرم

جدة عسكرا من عساكر الوزير سليمان باشا ، وأمّر عليهم إيواز آغا - مملوك الشريف أحمد بن زيد - فركبوا في غرابين ووصلوا القنفذة ، وأقام محاصرا لأولئك الأشقياء في المرسى « 1 » ، ولحق بهم السيد عبد المطلب بن أحمد بن زيد ، وأقام هناك لأخذ زالات الجلاب ، وعندهم من القوت والماء ما يكفيهم . فخرج إلى القنفذة منها ، ولم يبق أحد منهم خوفا على أموالهم وأنعامهم ، وعدم قدرتهم على القتال . ثم جهز مولانا الشريف بيرقين من عسكر الجبالية ، ويافع ، وأمّر عليهم السيد شنبر ، وأرسلهم إلى القنفذة بحرا ، وأرسل خمسة وعشرين شريفا برّا ، فاجتمعا بقوس الغزيري ، ولحق بهم السيد عبد المطلب . وقد دخل السيد شنبر الحجاز ، وجمع القبائل ، واستلحق السادات الأشراف والعسكر ، فلحقوه بمداسة « 2 » - وهو منزل علو دوقة « 3 » - نازل به الشريف سعد . وكانوا ينيفون على ثلاثة آلاف ، ومعه نحو خمسة أشراف . ولما وصل خبر الملاقاة « 4 » إلى الشريف عبد الكريم ، أمر بإخراج

--> ( 1 ) المرسى : الميناء . ( 2 ) في النسختين " بمداسه " . وذكرها حمد الجاسر في المعجم الجغرافي 3 / 1292 باسم " مدسة " . وهي من قرى اضم بمنطقة الليث . ( 3 ) دوقة : بفتح الدال المهملة ، واسكان الواو ، وفتح القاف بعدها هاء من أودية القنفذة المأهولة ، وفيه قرية بهذا الاسم وتقع جنوب الليث . حمد الجاسر - المعجم الجغرافي 1 / 588 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 240 . ( 4 ) في النسختين " الملاقاة " .